الصيمري

114

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة - 10 - قال الشيخ : يجوز للحاكم أن يبيع مال المفلس ويقسمه على الغرماء ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ليس له ذلك ، وإنما يجبره على بيعه ، فان باعه وإلا حبسه إلى أن يبيعه ، ولا يتولاه بنفسه من غير اختياره . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 11 - قال الشيخ : إذا أفلس الرجل وحجر عليه الحاكم ، ثم تصرف فيما له : أما بالهبة ، أو البيع ، أو الإجارة ، أو العتق ، أو الكتابة ، أو الوقف ، كان مصرفه باطلا . وللشافعي قولان : أحدهما يبطل وهو الصحيح عندهم ، والثاني أنه يكون موقوفا ويقسم ماله ويبقى ما تصرف فيه فان فضل صح تصرفه وإلا بطل . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 12 - قال الشيخ : إذا أقر المحجور عليه بدين زعم أنه كان عليه قبل الحجر ، قبل إقراره ويشارك الغرماء وهو اختيار الشافعي ، وله قول آخر أنه يكون في ذمته يقضى من الفاضل عن ديون الغرماء ، وهو اختيار العلامة في الإرشاد . والمعتمد قبول إقراره بالدين والعين مع عدم التهمة ، ومعها لا يقبل على الغرماء وتؤخر العين المقر بها ، فان فضلت عن ديون الغرماء دفعت إلى المقر له ، وإلا فهي للغرماء ، والدين يقضى من الفاضل عن الغرماء مع التهمة وإلا شارك . مسألة - 13 - قال الشيخ : لا يحل الديون المؤجلة بالحجر ، وهو أحد قولي الشافعي ، وهو الصحيح عندهم ، وبه قال المزني ، وللشافعي قول آخر أنها يحل وهو مذهب مالك . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 14 - قال الشيخ : من مات وعليه دين مؤجل حل عليه بموته ، وبه